صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
282
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
بل من جنس آخر من جمله الأجناس الأربعة التي هي تحت مقولة الكيف فان صوره الحرارة القوية الموجودة في آله اللمس ليست ملموسة والا لأحس بما في آله لمسه غير هذا اللامس ( 1 ) وكذا صوره الطعم كالحلاوة الشديدة التي أدركها الانسان باله الذوق كجرم اللسان ليست من المطعومات الخارجية الموجودة في جرم اللسان والا لكانت مذوقة كذلك لمن اكل ذلك اللسان فرضا بل ليست صوره شئ من هذه الأمور التي هي حاضره عند الحواس الا من الكيفيات النفسانية التي هي من صفات النفوس لا صفات الأجسام فالحرارة الذهنية ليست من جنس الحرارة الخارجية والا لكانت محرقة بل هي كيفية نفسانية وكذا البرودة الذهنية واللون الذهني والحروف والأصوات الذهنية كحديث النفس لو كانت من الكيفيات المسموعة لما وجدت الا قائمه بالهواء المقروع أو المقلوع ولكان حديث النفس مسموعا لكل صحيح السمع غير موقور الصماخ فهذه الأمور مما ينبه الانسان على أن
--> ( 1 ) المراد ان الحرارة الموجودة في آله اللمس صورتها العلمية في النفس دون آله اللمس والطعم الموجود في آله الذوق صورته العلمية في النفس دون آله الذوق والا لأحس من اتصل حسه بهذا الحاس عين ما يدركه المحس الأول وكانت الصورة الادراكية قابله للإشارة الحسية ولم يمكننا اعاده عين هذه الصورة العلمية بعد زوال الصورة عن آله الحس هذا واما ما يفيده ظاهر العبارة وهو خلو آله الحس عن الصورة المادية للكيفيات المحسوسة فمما لا يمكن الالتزام به البتة ط مد .